مقالات

6 سنوات مع الرئيس

بقلم : محمد شبانة

قبل ست سنوات كنت أحد الذين تمت دعوتهم لحفل تنصيب الرئيس عبدالفتاح السيسى.. كان يومًا مشهودًا.. فهو الرئيس الذى اختاره المصريون بعد سنوات أربع من القلق والإحباط والتوتر والأزمات.. قرر المصريون اختيار الرجل الذى دافع عنهم وتصدى لكل مخططات الخراب والدمار..

ارتديت بدلتى السوداء ووقفت أمام المرآة وبيدى زجاجة العطر.. كنت أفكر فى هذا اليوم المشهود فلعلها المرة الأولى التى يختار فيها المصريون رئيسهم برغبة وحب واقتناع.. لم أعش هذه اللحظات من قبل رغم أننى فى الأربعينيات من عمرى..

نزلت من منزلى بمصر الجديدة مسرعًا.. وقلت للسائق: اتجه إلى قصر القبة..

كانت الأجواء كلها ملهمة.. الضيوف من جميع أنحاء العالم.. الموسيقى المصاحبة.. حتى رائحة الهواء.. كل شىء مختلف.. لأول مرة رئيس جديد يتسلم من رئيس سابق.. ولولا الرئيس السيسى ما شاهدنا هذا المشهد..

ست سنوات مرت منذ التنصيب فى يونيو 2014.. ست سنوات من المسئولية الصعبة والإنجازات كثيرة ولا تحصى..

بعد التنصيب ببضعة أشهر أعلن الرئيس عن القيمة الحقيقية والأهمية القصوى للرياضة بمشاركته فى ماراثون الدراجات بالكلية الحربية.. وكنت أحد هؤلاء الذين دعاهم الرئيس للسباق.. كان التجمع بالكلية الحربية فى تمام الخامسة صباحًا.. ذهبنا فى الموعد رياضيون وإعلاميون وفنانون وسياسيون ومن كل فئات المجتمع..

فى الخامسة والنصف تمامًا وصل السيد الرئيس مبتسمًا ونشيطًا ومتفائلاً كعادته.. وقف كل منا على دراجته ثم انطلق السباق لمسافة ٢٠ كيلومترًا.. دقائق معدودات ثم اكتشفنا أن الزمن قد لعب لعبته وقدرتنا على قيادة الدراجة لم تعد كالماضى.. كثيرون سقطوا على جانبى الطريق غير قادرين على الاستمرار.. كنت أتابع المشهد.. وأنظر من بعيد فأجد الرئيس قد تقدم الصفوف بقوة وكما تعودنا عليه جادًا ومثابرًا وإصراره على التفوق والنجاح يفوق الوصف.. يسير بدراجته متقدمًا بكل ثقة..

قلت لنفسى لا يصح التوقف ولابد من إكمال السباق.. وبالفعل أكملته ولكن بصعوبة.. وصلنا للنهاية وكان الرئيس قد سبقنا جميعًا..

تحدثنا مع الرئيس وكل منا قال ما بخاطره.. وقلت له: يا سيادة الرئيس لقد سبقتنا اليوم وكنت تسير فى السباق بقوة وإصرار وثقة.. واعذرنا إن كنا نسير خلفك بصعوبة ونحاول اللحاق بك.. فهذا قدرك ومهمتك معنا أن تدفعنا وتساعدنا لنتقدم جميعًا لأجل بلادنا وأرضنا..

مهمة صعبة تلك التى تولاها الرئيس عبدالفتاح السيسى قبل ست سنوات فلقد تسلم البلد وهو يحتاج للكثير حتى يعود للصدارة على جميع الأصعدة: السياسة والاقتصاد والطرق والبنية التحتية والمياه والكهرباء والإسكان والرياضة وكل شىء.. ملفات كبيرة وكثيرة تحتاج إلى الإصرار وعدم اليأس..

ست سنوات من النجاح والتقدم والتألق جعلت العالم كله يتحدث عن مصر ورئيسها بعد أن استعادت بل وزادت فى زمن قياسى مكانتها وقيمتها..

سيدى الرئيس.. لقد تحملت المسئولية فى أصعب السنوات من عمر هذا الوطن.. تحملتها ووقفت قويًا وأعدت لنا الثقة والأمل فيمن يعمل من أجل الله والوطن فقط.. لقد حافظت مخلصًا على قسمك حينما أقسمت أن تحمى الوطن وترعى سلامة أراضيه..

وعدت وأوفيت وعاهدت وكنت أمينًا على العهد.. شكرًا سيادة الرئيس..

نقلاً عن الأهرام الرياضي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق