عامود
عامود

صلاح الذى لم نحتفل به!

بقلم : محمد شبانة
من يستطيع الوصول إلى مرتبة محمد صلاح.. ياله من هدف صعب للغاية..

إن كنت ناشئًا صغيرًا أو شابًا يافعًا وتبحث عن مثل أعلى وترغب فى قدوة حقيقية فأمامك هذا النجم المصرى الذى بهر العالم ولا يزال بما يقدمه مع ليفربول وبما يحققه فى عالم هذه الساحرة المستديرة.. حتى أصبح النجم المصرى واحدًا من أهم نجوم العالم وصاحب شعبية طاغية بين جمهور هذا الكوكب..

بعض الذين لا يفهمون أو المشككين يقولون.. وماذا يفعل صلاح؟!.. هو فى النهاية لاعب كرة قدم.. وماذا يكون إلى جوار العلماء والمخترعين وعظماء العلم وهؤلاء الدارسين للعلوم؟!..

بالتأكيد هؤلاء ربما يكونون معذورين.. فهم لم يعرفوا المشقة التى يعيش فيها نجم عظيم كهذا وليصل إلى هذه المكانة ويصبح نجمًا لامعًا إلى هذه الدرجة.. فحتى تصل إلى المستوى الأول فى العالم فالمؤكد أنك تقدّم كل التضحيات الممكنة لأجل ذلك وهو أمر ليس بالهين ومن يقدر عليه فهو صاحب عزيمة نادرة..

وصلاح الذى يتدرب يوميًا بقوة ويحافظ على وزنه ويأكل بحساب وينام بحساب ويسهر بحساب ويعيش حياته كلها بحساب استطاع أن يخمد بداخله كل رغبات الحياة الطبيعية حتى يصل إلى ما وصل إليه..

وعندما تتابع الأخبار الواردة بصحف العالم وكل وسائل الأنباء ستكتشف أنه إذا كان لمصر كثير من مصادر الفخر فى العالم كله فإنه أحد أهم هذه المصادر هى النجاحات التى حققها صلاح.

فقد حقق صلاح فى عام واحد إنجازين ربما يكونان هما الأهم على مستوى أندية العالم بعد الفوز مع ناديه بلقب دورى أبطال أوروبا ثم مؤخرًا لقب الدورى الإنجليزى ــ البريمييرليج.. إنه اللاعب المصرى والعربى الوحيد الذى وصل إلى هذه المكانة على اعتبار أن الدورى الإنجليزى هو أقوى دوريات العالم..

كلنا على علم بقصة محمد صلاح ونشأته بقريته الصغيرة نجريج بمحافظة الغربية وكل تفاصيل قصة الكفاح التى يجب أن تكون درسًا وأملاً لكل ناشئ صغير يبحث عن قدوة أو مثل أعلى.. فليس هناك أفضل من هذا اللاعب الأسطورى..

ولولا أننا نعيش فى عصره الآن لكنّا نتغنى به أكثر من ذلك بكثير.. وكم يؤلمنى أن الإعلام المصرى لم يحتفل كما ينبغى بصلاح وتحقيقه لقب الدورى الإنجليزى بالقدر الذى يستحقه.. فى الوقت الذى انشغل فيه الإعلام بصغائر الأمور.. وصراعات اللاقيمة.. التى تغزو الفضاء التليفزيونى عندنا.. وتلك بحق أزمة تستحق البحث كثيرًا..

نقلًا عن الأهرام الرياضي 

قد يعجبك ايضآ

اترك رد