مقالات

الوطنية فى إصابة صلاح!

بقلم : محمد شبانة

مع كل هذه الأخبار التى تتداولها وسائل الإعلام عن إصابة نجوم كبار بفيروس كورونا.. وآخرهم البلجيكى هازارد نجم ريال مدريد ومن قبله النجم البرتغالى كريستيانو رونالدو.. ومن قبلهما الأسد السنغالى ساديو مانى ولم ينقلب العالم أو تتهم الصحافة أنديتهم أو بلادهم أو جيرانهم أو أقاربهم بالإهمال والتسبب فى المرض.. فى نفس هذا التوقيت أخذ بعض الإعلام المصرى على عاتقه.. مسئولية البحث عن متهم فى إصابة صلاح.. فأخذ يتحدث فلان ويتهم فلانًا آخر وثالث يبحث عن هذا الذى وضع الفيروس لصلاح ممزوجًا بالماء الدافئ فى كوب زجاجى فاخر فتناوله النجم المصرى ونام فاستيقظ على المرض..
صلاح كغيره من خلق الله قد يناله الفيروس وقد كان.. بعض الصحف الإنجليزية تحدثت عن كيفية إصابة اللاعب المصرى وسألت عن حفل زفاف شقيقه أم يوم احتفال اتحاد الكرة بنجمه.. فى أى يوم أصيب.. هكذا تساءل الإنجليز من دون توجيه اتهامات أو غضب!!
اتحاد الكرة المصرى برىء من الإصابة وأقارب صلاح كذلك بل ومصر كلها براءة.. فهذا فيروس لعين لا نعرف من أين يأتى أو ينتقل أو يخترق الجهاز التنفسى للاستقرار بالرئتين والعبث بهما إن استطاع..
إصابة صلاح ليست هى الدرس المستفاد.. إنما تناولها الإعلامى والنظرة الضيقة للمصريين فى التعامل مع مثل هذا الفيروس والذى أصبح لقبًا لعصرنا الذى نعيشه ليصبح عصر كورونا..
وفى مصر يعيش المصريون بعصر كورونا أفضل من دول عالية الجودة فى أوروبا كإنجلترا مثلاً.. ففى يوم إصابة صلاح كان الفيروس هناك يتوحش ويعزلون جونسون رئيس الوزراء وعندنا تعلن وزارة الصحة استمرار السيطرة على الفيروس وأن المصابين لم يزيدوا على المائتين وخمسين..
القصد أن إصابة صلاح بالفيروس اللعين عادية جدًا وهذا قدر لا يمكن الهروب منه.. ولكن بإمكاننا الهروب من جلد الذات وأن نرى فى بلادنا كثيرًا من الإيجابيات حتى لو أرغمنا بعض الإعلام على أن المصريين أهملوا نجمهم الكبير.. هؤلاء يستحقون الرعاية وبعض الدروس الخاصة فى علوم الوطنية..

نقلًا عن الأهرام الرياضي

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق