((الاستثمار في الرياضة )) .. رؤية ٢٠٢٠/٢٠١١ الجزء (١)

بقلم نهاد حجاج المستشار القانونى لرابطة الاندية المحترفة

* تنامت في السنوات الماضية وبصورة سريعة العلاقة التبادلية بين الاقتصاد والرياضة، بحيث ساهم الاستثمار في المؤسسات الرياضية
في إحداث نقلة نوعية في المنشآت والألعاب وفي تبني المواهب الرياضية.
الاستثمار الرياضي شأنه شان أي مجال وأي قطاع (إن لم يكن الأفضل) في مجال الاستثمارات والعقود في العالم ، على اعتبار أن وجود تلك الاستثمارات دليل على الاستقرار والأمن والانتعاش الاقتصادي لتلك البلدان .
وتشير دراسة علمية في جريدة اقتصاديات الرياضة المتخصصة في تحليل إحصائيات الاقتصاد الأمريكي أن حجم الدخل السنوي لقطاع الرياضة في أمريكا بلغ ( 212.5) مليار دولار, وهو يمثل ضعف قطاع الصناعة وسبعة أضعاف الإنتاج السينمائي حيث تطورت صناعة الرياضة وأصبحت
الاقتصاديات المفتوحة حيث بلغ دخل الرياضة الأمريكية ( 75.1) مليار دولار, واحتلت صناعة الرياضة المرتبة الخامسة في الاقتصاد الأمريكي عام ( 1999م) وبلغت ( 155) مليار دولار عام 2003م وتساهم حوالي ( 4000) شركة لرعاية الأنشطة الرياضية
وتصل قيمة المساهمات ( 2) مليار دولار وتوفر ( 275) ألف وظيفة سنويا ,وبالنظر إلى صناعة الرياضة في اليابان فقد احتلت المرتبة الخامسة, فيما احتلت في ايطاليا المرتبة الثانية كذلك حال الكثير من الدول العربية التي أدخلت رؤوس الأموال الأجنبية إلى قطاعاتها المختلفة
لاسيما في قطاع الاستثمارات الرياضية والتي أوصلتها إلى التربع على القمة الرياضية في الألعاب المختلفة بفضل تلك الاستثمارات مما أدى ذلك إلى الانفتاح الاقتصادي عليها لتكون قبلة للمستثمرين والمشاريع العملاقة التي يبحث عنها المستثمر الأجنبي
على وجه الخصوص وخير مثال على ذلك دولة الأمارات العربية المتحدة ودولة قطر ومملكة البحرين .؛؛
إن الأهمية الملحة والضرورية للاستثمار تجعلنا نهتم بشكل كبير بكافة القطاعات والمجالات ولكننا في بعض الأحيان نغفل عن القطاع الرياضى الذي هو الحجر الأساس في بناء الشباب وجيل من الرجال يمكن الاعتماد عليهم، لاسيما وان من أهم أهداف التربية لرياضية والبدنية هي إعداد ذلك الجيل،
ولهذا يتوجب علينا الإسراع في وضع آليات الاستثمار الرياضي وفي كسب استثمارات رياضية سواء في بناء المنشآت الرياضية أو إقامة المصانع الرياضية المتخصصة أو عقود المحترفين وغيرها من جانب آخر.
لقد أصبحت الرياضة الآن مصدر دخل هائل في العالم كله وتجارة كرة القدم حدث فيها تغيرات هائلة على مر الزمن يوضح أن الرياضة تحولت من هواية ومتعة إلى صناعة تعد من أنجح المجالات للاستثمارات وذلك نجد أنه بمعدل كل عام تظهر قناة رياضية جديدة وأكبر دليل على أهمية الرياضة كصناعة هو تصارع
أقوى خمس دول على تنظيم دورة الألعاب الأولمبية كل هذه الدول تبحث عن الاقتصاد من هنا أصبح كل شيء في الرياضة فإذا لم ترتبط الرياضة بالاستثمار فعلى الرياضة السلام وعندما تستثمر الرياضة بأسلوب صحيح فانها تحقق أعلى مجالات الربح.
الاندية والمؤسسات الرياضية سوف لن تكون بمنأى عن التحولات المالية التي ربما تكون بطيئة في الوقت الحاضر، الا انها قادمة في المستقبل، وبالتالي عليها الاستعداد لها، لتطوير الرياضة والاهتمام بالمواهب وتقديم الدعم المعنوي والمادي لهم من جهة، ومسايرة التغيرات الاقتصادية التي هي جزء منها من جهة اخرى.
المردود الاقتصادي والمالي للرياضة كبير ومؤثر على العديد من الانشطة الاقتصادية والرياضية، الا انه من المهم تطوير
علاقة المنفعة المتبادلة بين ما هو رياضي وتجاري ليتسنى الارتقاء بطرفي هذه المعادلة وتنميتهما.
اسئلة نقاشية :
1 ) الاقتصاد الرياضي وخاصة فيما يتعلق بالاستثمار هل هو اقتصاد مجد ويحقق قيمة مضافة للمجتمع والدولة ؟
2 ) هل يمكن ان يوفر مزيدا من فرص العمل إذا ما تم تخصيص أموال ضخمة لتأسيس شركات الاندية الرياضية ؟
3 ) الخصخصة تعني بيع القطاع العام إلى القطاع الخاص، وعليه فإن السؤال هو هل الأندية الرياضية قطاع
عام مملوك للدولة حتى يمكن خصخصتها و تحويلها الى مؤسسات مفتوحة للاستثمار الخاص ؟
4 )هل سيؤدي التحول من الهواية إلى الاحتراف التام إلى تحقيق البطولات
وبروز مواهب رياضية كروية تدر أرباحا على الأندية والدولة.
# الاستثمار في الرياضة _ قيمة مضافة لاقتصاديات الدول .

قد يعجبك ايضآ

اترك رد