الأسئلة المنطقية في قصة علاج مؤمن زكريا

بقلم : أحمد حسين

تخرج علينا إدارة النادي الأهلي كل فترة ببيان جديد حول مؤمن زكريا لاعب الفريق الأحمر الذي ذهب أدراج النسيان بعد معاناته المرضية الأخيرة والتي لم يجد فيها اللاعب من يقف بجانبه ويقدم له يد العون والمساعدة من النادي- هو حق أصيل له وليس منة أو فضلا عليه، بيانات إدارة الأهلي المتكررة والتي لا تختلف عن بعضها دائما ما تأتي للحصول على اللقطة أو للخروج من مأزق بكسب تعاطف الجمهور كما هو الحال في الوقت الجاري، بعد الهجوم الكبير الذي تعرضت له الإدارة بسبب ملف الصفقات الذي يواجه أزمات كبيرة آخرها رمضان صبحي.

إدارة الأهلي بعد كل أزمة تؤثر عليها أمام الجماهير، تلجأ دائما لحيلة لاستمالة المشجعين إلى صفوفها، وكانت الحيلة هذه المرة أحد الملفات المركونة على الرف، وهو الأزمة الصحية لمؤمن زكريا، فهو الاسم الذي كلما أظهرت تعاطفا معه وجدت مساندة ودعما من الجماهير، فالإدارة أصدرت بيانا مكررا ولا يحمل أي جديد تقول فيه إنها تجدد طلبها لوزير الشباب والرياضة للموافقة على صرف قيمة عقد مؤمن زكريا كاملا، وقالت نصا في البيان: «أرسل الكابتن محمود الخطيب، رئيس النادي، خطابًا اليوم للدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، يجدد فيه طلب الأهلي الموافقة على صرف قيمة عقد مؤمن زكريا بالكامل، نظرًا للظروف الصحية التي يمر بها اللاعب والتي أوقفته عن ممارسة لعبه كرة القدم، ورغبة من النادي وقياداته في مساندة «مؤمن» لعطائه وإخلاصه»، وهو الأمر الذي استوقفني وجعلني أتساءل: أين كانت قيادات النادي منذ ما يقرب من العام من أزمة اللاعب الصحية وظروفه الحالية؟!

الاهتمام المفاجئ من إدارة الأهلي بمؤمن زكريا والذي جاء بعد أشهر طويلة من ترك اللاعب يواجه مصيره بنفسه والاتكاء على حجة عدم قانونية صرف مستحقاته كونه غير مقيد بقائمة الفريق، يدفعني لتوجيه عدة تساؤلات منطقية للإدارة الحمراء في قصة مؤمن زكريا.

أولا: لماذا تجاهل مسئولو الأهلي التقرير الطبي الذي عاد به مؤمن من نادي أحد السعودي بعد فسخ إعارته، رغم أنه كان مدونا به التفاصيل الدقيقة لحالة اللاعب الطبية ومعاناته من فيروس نادر أصاب أعصابه وأدى لوجود خلل في وظائفها، ولماذا لم يهتم مسئولو الأحمر بالتقرير وقتها وبدء معالجة اللاعب سريعا؟

ثانيا: بعدما ابتعد مؤمن عن التدريب في ملعب مختار التتش وجلس في منزله لعدم قدرته على المران، لماذا ترك مسئولو الأهلي اللاعب لفترة تخطت ثلاثة أشهر دون السؤال عنه ومعرفة آخر تطورات حالته والمتابعة معه؟

ثالثا: لماذا لم تتحرك إدارة الأهلي لمساعدة اللاعب في علاجه إلا بعد أن ظهر مؤمن في برنامج اللعيب عبر قناة mbc وكشف عن حالته الصحية وحصل على تعاطف كل المصريين معه؟

رابعا: بعد أن ظهر مؤمن مع المستشار تركي آل الشيخ، الرئيس الشرفي السابق للأهلي، والذي أعلن تحمل تكاليف علاج اللاعب كاملة، لماذا لم يتم التواصل مع اللاعب والتأكيد على تحمل النادي تكاليف العلاج كما تم التصريح لوسائل الإعلام؟

خامسا: هل حصل مؤمن على مبالغ أخرى بخلاف مبلغ الـ600 ألف جنيه الذي حصل عليه لإجراء فحوصات طبية في ألمانيا ببداية رحلة علاجه بعد ظهوره في البرنامج التلفزيوني؟

سادسا: إذا كانت إدارة الأهلي حريصة كل الحرص على علاج اللاعب والوقوف بجانبه وتريد صرف عقده كاملا، لماذا لم تتحمل هي تكاليف العلاج بشكل ودي حتى يتم حل المشكلة الإدارية مع وزارة الشباب والرياضة، خصوصا وأن النادي يثق في تفهم الوزير أشرف صبحي للأمر وأنه سيوافق على صرف عقد اللاعب كما تم الإعلان في بيان النادي الأخير؟

قد يعجبك ايضآ

اترك رد